هذه الفئة كانت أكثر عرضة بـ9 مرات للوفاة بكورونا

وجدت دراسة جديدة أنّ البالغين الذين يعانون من اضطرابات عقلية وإعاقات ذهنية، كانوا أكثر عرضة للوفاة بسبب كوفيد-19 مقارنة بعامة السكان خلال الموجة الأولى من الوباء.

بحث باحثون من كلية كينجز لندن في المملكة المتحدة في بيانات أكثر من 160,000 حالة وفاة في المملكة المتحدة بين آذار 2019 وتموز 2020.

ووجد الباحثون أنّ البالغين الذين يعانون من صعوبات في التعلم كانوا أكثر عرضة تسع مرات للوفيات المرتبطة بالفيروس.

بالإضافة إلى ذلك، كان الأشخاص المصابون بالتوحد أكثر عرضة للوفاة بسبب كوفيد بخمس مرات من عامة السكان وكان المصابون بالفصام أكثر عرضة بثلاث مرات.

وقالت الدكتورة جاياتي داس مونشي، كبيرة المحاضرين في علم الأوبئة الاجتماعية في كلية كينجز لندن، لشبكة سي إن إن: “لقد كانت زيادة كبيرة”.

“لم نكن نتوقع أن تكبر فجوة الوفيات هذه، بالتأكيد لا، لكنني أعتقد أن مدى تفاقمها كان صادماً للغاية في الواقع.”

اقترحت الدراسات السابقة أنّ الأشخاص ذوي الإعاقة معرضون لخطر متزايد للوفاة من كوفيد-19″.

وجد تقرير صادر عن الصحة العامة في إنجلترا أنّ الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في التعلم هم أكثر عرضة للوفاة بسبب الفيروس التاجي بمقدار 30 مرة.

وجدت دراسة أخرى من جامعة سيراكيوز في نيويورك، أنّ المرضى الذين يعانون من متلازمة داون هم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس ثلاث مرات مقارنة بأولئك الذين يعانون من اضطراب آخر.

وقد اقترح الخبراء أنّ هذا قد يكون لأنّ الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية وإعاقات ذهنية هم أكثر عرضة للظروف الأساسية الأخرى التي تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بكوفيد.

فيما تشير نظرية أخرى إلى أنّ الأشخاص ذوي الإعاقة يميلون إلى العيش في دور الرعاية ومرافق المعيشة المساعدة، والتي تزيد من خطر الوفاة.

للدراسة، التي نشرت في مجلة لانسيت للصحة الإقليمية-أوروبا، نظر الفريق في 167,122 حالة وفاة من مرافق الرعاية الصحية العقلية في لندن بين عامي 2019و 2020.

نظروا في معدلات الوفيات عبر تسع حالات نفسية: اضطرابات طيف الفصام، الاضطرابات العاطفية، الاضطرابات الجسدية / العصبية، اضطرابات الشخصية، صعوبات التعلم، اضطرابات الأكل، اضطرابات تعاطي المخدرات، اضطرابات النمو المنتشرة والخرف.

وجد الباحثون أنه خلال الموجة الأولى من الوباء، كان الأشخاص الذين يعانون من صعوبات في التعلم أكثر عرضة للوفاة من كوفيد-19 بمقدار 9.24 مرة من عامة السكان.
أولئك الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد كانوا أكثر عرضة خمس مرات للاستسلام للفيروس وأولئك الذين يعانون من اضطرابات الأكل كانوا أكثر عرضة 4.8 مرة.

بالإضافة إلى ذلك، كان الأشخاص المصابون بالخرف أكثر عرضة للوفاة بـ 3.8 مرات من كوفيد، أما الأشخاص المصابون بالفصام أكثر احتمالاً بـ 3.2 مرة.

وقالت داس مونشي لشبكة سي إن إن أنّ ثلثي الوفيات بين الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الصحة العقلية والإعاقات الأخرى هي حالات ناتجة عن ظروفهم الأساسية، مما يعرضهم لخطر أكبر من كوفيد-19.

وقالت: “يعود الأمر إلى أننا نحتاج حقاً إلى التفكير في تعزيز الوصول إلى التدخلات الصحية الوقائية”.

“يمكن أن يكون ذلك أي شيء من فحص السرطان إلى إدارة أمراض القلب والأوعية الدموية، وتقديم خدمات المساعدة على الإقلاع عن التدخين، وتقديم التطعيم، وتشجيع الناس على قبول عروض التطعيم ، وأمور أخرى من هذا النوع.”

تاريخ النشر: 
2021.10.09