ما الذي سيحدث للبيتكوين بعد الانتهاء من تعدين كل الكمية المتاحة في العالم؟

تاريخ النشر: 
2021.10.09

ينشغل كبار ملاك عملة ”بتكوين“ الرقمية، وكذلك ملايين المتعاملين بها في العالم، بالبحث عن جواب للسؤال الكبير الذي طرحته موسوعة ”إنفستوبيديا“ الاستثمارية تحت عنوان ”ماذا يحدث لبيتكوين بعد أن يتم تعدين كل الـ 21 مليون قطعة المتاحة منها؟

وتتمثل المشكلة الاستثمارية الأممية بكون البيتكوين أكبر عملة مشفرة في العالم، لديها حد أقصى للإمداد يصل إلى 21 مليون قطعة نقدية، مع ما يقرب من 90٪ منها تم تعدينه بالفعل، الأمر الذي دفع المحللين للتكهن الآن بما سيحدث لاقتصاد التشفير عندما لا يتم إصدار عملات معدنية جديدة.

وتقول وكالة ”آر تي“ الروسية، بنسختها الإنجليزية، إنه وعلى عكس الأشكال الأخرى للنقود، بما في ذلك العملات الورقية، التي يمكن طباعتها حسب رغبة البنوك المركزية، فإن عرض البيتكوين محدود بحد أقصى 21 مليون قطعة نقدية من قبل المخترع المراوغ ساتوشي ناكاموتو. وهذا يعني أنه لن يكون متاحا بعد الآن سوى 21 مليون بيتكوين.

فمع شهر أغسطس 2021، كان ما يقرب من 18.7 مليون بيتكوين متاحا، مع بقاء حوالي 2.3 مليون قطعة فقط ليتم تعدينها، وفقا لبيانات من موسوعة Investopedia.

ويجعل حد العرض أقدم عملة مشفرة في العالم سلعة محدودة ويتحكم في التضخم الذي يمكن أن ينبع بخلاف ذلك من إمداد غير محدود من العملة.

كما أنه يضع التقديرات الحالية للسنة التي سيتم فيها تعدين عملة البيتكوين النهائية في 2140، وقد أثار هذا تساؤلات حول ما إذا كانت شبكة البيتكوين ستظل تعمل بعد ذلك الوقت.

ويقول المحللون إن اقتصاد البيتكوين يجب أن يتغير للحفاظ على عمل الشبكة، فالكثيرون يتوقعون للنظام البيئي للعملات المشفرة أن يتغير، تماما كما تم تغيير هويتها.

وجرى تقديم البيتكوين في الأصل كوسيلة للتبادل اليومي ولكنها حظيت لاحقا بالمزيد من الشعبية كأصل استثماري بدلا من مجرد التعامل اليومي.

كارتلات محتملة

يقول المحللون أيضا إن عمال مناجم البيتكوين يمكن أن يشكلوا كارتلات، مثل تلك التي تتحكم في سلع أخرى، مثل منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، التي تسيطر على سوق إنتاج النفط.

احتمال آخر طرحه المحللون هو أن عملة البيتكوين يمكن أن تصبح أصلا احتياطيا، مما سيقلل من عدد المعاملات على شبكة العملات المشفرة، حيث يتم استبدال تجار التجزئة والشركات التجارية الصغيرة بأطراف مؤسسية وتجارية كبيرة. وهؤلاء سوف يقومون بإجراء تداولات أقل وأكثر تكلفة، مما يطيل من وقت التعدين النهائي لعملة البيتكوين.

ولا يستثني التقرير احتمال أن يتم تغيير بروتوكول العملة المشفرة للسماح بالإنتاج بعد أن يصل إلى حد 21 مليونا. لكن هذا من شأنه أن يقلل من قيمة عملة البيتكوين المستخرجة بالفعل، والتي من غير المرجح أن يقبلها حاملو العملات المشفرة.

التذبذبات الأخيرة

وفي البيانات المرجعية الراهنة، فإن ندرة البيتكوين وارتفاع الأسعار يجذبان المستثمرين المضاربين، حيث تؤدي رهاناتهم إلى تذبذب الأسعار المتقلبة التي تدفع المستثمرين الجادين بعيدا عن العملة المشفرة.

فقد قفز سعر البيتكوين هذا العام من ذروته البالغة 60 ألف دولار في فبراير، إلى نصف هذا المبلغ خلال الصيف، ثم ارتفع مرة أخرى إلى 55 ألف دولار للعملة الواحدة الأسبوع الماضي.

ومع ذلك، فإن بعض البلدان مثل السلفادور وكوبا، ترى إمكانات في العملة، وتتخذ بالفعل خطوات لجعلها عملة قانونية، علما أن الإدارة الأمريكية تتجه الآن لمزيد من إجراءات الرقابة والتشديد على تداولات العملة المشفرة.